أبي نعيم الأصبهاني

108

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

قال قال الربيع : سورة يراها الناس قصيرة وأنا أراها طويلة عظيمة ، للّه تعالى منحتا « 1 » ليس لها خليط ، فأيكم قرأها فلا يجمعن إليها شيئا استقلالا وليعلم أنها مجزئة - يعنى سورة الاخلاص - . * حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا هناد بن السرى قال ثنا أبو الأحوص عن سعيد - يعنى ابن مسرق - عن منذر الثوري قال : كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله قال اتق اللّه فيما علمت ، وما استؤثر عليك فكله إلى عالمه ، لأنا عليكم في العمد أخوف منى عليكم في الخطأ ، وما خيرتكم اليوم بخير ، ولكنه خير من آخر شر منه ، وما تتبعون الخير حق اتباعه ، وما تفرون من الناس حق فراره ، ولا كل ما أنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم أدركتم ، ولا كل ما تقرءون تدرون ما هو ؟ ثم يقول : السرائر السرائر اللاتي تخفين من الناس وهن للّه تعالى بواد ، التمسوا دواءهن . ثم يقول : وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن شبل قال ثنا عبد اللّه بن محمد العبسي قال أبو اسامة قال ثنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز : قال قال الربيع بن خيثم : يا بكر بن ماعز أخزن عليك لسانك إلا ممالك ، ولا عليك . فانى اتهمت الناس على ديني ، أطع اللّه فيما علمت وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه ، لأنا عليكم في العمد أخوف منى عليكم في الخطأ . فذكر مثل حديث الأحوص . رواه إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن منذر مثله . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل حدثني أبى قال حدثني النضر بن إسماعيل قال ثنا عبد الملك بن الأصبهاني عن جدته عن الربيع بن خيثم : أنه قال لأصحابه : تدرون ما الداء [ والدواء ] والشفاء ؟ قالوا لا ، قال الداء الذنوب ، والدواء الاستغفار ، والشفاء أن تتوب ثم لا تعود . * حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا أبو النضر العجلي قال ثنا عبيد اللّه بن موسى قال ثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق . قال : كان الربيع بن خيثم يبكى حتى تبل لحيته دموعه

--> ( 1 ) كذا في الأصلين مهملة من النقط